السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
356
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
فيه ضرر يرجع على أحد المتبايعين في القبض والتسليم ، أو لا يفضي إلى الجهالة ، والمنازعة « 1 » ، والتفصيل موكول إلى محلّه . ( انظر : خيار تبعّض الصفقة ) 6 - التبعيض في الشفعة : صرّح جمع من فقهاء الإمامية « 2 » ، بأنّه ليس للشفيع تبعيض حقّه ، بل يأخذ الجميع أو يدع ، وقال بعضهم : بل لو قال : أخذت نصف الشقص خاصّة ، بطلت شفعته في الجميع ؛ لأنّ العفو عن البعض يبطلها حينئذٍ ، بل صرّح جمع منهم ببطلانها فيما لو قال : أخذت نصف الشقص ، وإن لم يقل : ( خاصّة ) ؛ للتبعيض وفوات الفورية « 3 » . وقال بعض الشافعية : أجمع كلّ من أحفظ عنه من أهل العلم على أنّ أحد الشفيعين لو ترك شفعته لم يكن للآخر إلّا أخذ الجميع أو ترك الجميع ، وليس له أخذ البعض ، وهذا قول مالك والشافعي وأصحاب الرأي ؛ لأنّ في أخذ البعض إضراراً بالمشتري بتبعيض الصفقة عليه ، والضرر لا يُزال بالضرر ، وكذا لو كان الشفيع واحداً لم يجز له أخذ بعض المبيع لذلك ، فإن فعل سقطت شفعته ؛ لأنّها لا تتبعّض ، فإذا سقط بعضها سقط جميعها كالقصاص « 4 » . ( انظر : شفعة ) 7 - التبعيض في الرهن : ذكر بعض فقهاء الإمامية : أنّه لا يشترط في صحّة الرهن كونه مفرزاً ، بل يصحّ رهن المشاع ، كأن يرهن نصف داره أو نصف عبده أو حصّته من الدار المشتركة بينه وبين غيره « 5 » . وذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى جواز التبعيض في الرهن ، فيجوز رهن بعض المشاع عندهم « 6 » .
--> ( 1 ) انظر : الموسوعة الفقهية الكويتيّة 10 : 82 . ( 2 ) شرائع الإسلام 3 : 258 . تحرير الأحكام 4 : 573 . الحدائق الناضرة 20 : 316 - 317 . جواهر الكلام 37 : 325 - 326 . ( 3 ) انظر : جواهر الكلام 37 : 325 - 326 . ( 4 ) بدائع الصنائع 5 : 25 . الفروق ( الكرابيسي ) 2 : 119 . مواهب الجليل 5 : 327 ، 328 . روضة الطالبين 5 : 106 . المغني 5 : 366 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء 13 : 127 . ( 6 ) مواهب الجليل 5 : 2 . روضة الطالبين 4 : 38 . المغني 4 : 316 .